تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وتقول في المفعول لأجله ( قمت وقام زيد إعظاماً لك ) ، وعلى التعليق بالأول ( قمت وقام له زيد إعظاماً لك ) . تقديره : قمت إعظاماً لك وقام له زيد . والأظهر أن لا يُقاس شيء من هذا المسموع إلا أن يُسمَع في هذه كما سُمع في تلك . وأما الحال والتمييز فلا يجوز القياس فيهما لأنهما لا يُضمران . وأما الحروف فلا مدخل لها في هذا الباب . وإما الأسماء التي يسميها النحويون عاملة فيكون فيها ذلك ، تقول ( زيدٌ مادحٌ ومعظِّمٌ عمراً ) و ( زيدٌ مادحٌ ومعظِّمٌ إيَّاه عمراً ) تريد ( زيدٌ مادحٌ عمراً ومعظِّمٌ إيَّاه ) . وبين النحويين اختلاف في أي الفعلين أولى أن تعلق به الاسم الأخير ، واختيار البصريين الثاني للجوار ، واختيار الكوفيين الأول للسبق . ومذهب البصريين أظهر لأنه أسهل ، فإنه ليس إلا حذف ما تكرر في الثاني ، أو إضماره على مذهبهم إن كان فاعلاً . والتعليق بالأول فيه إضمار كل ما تكرر من متعلقات الأول في الثاني ، وتأخير المتعلقات بالأول بعد الثاني . وقد حملهم الجوار على أن يقولوا هذا ( حجر ضبٍ خربٍ ) فيخفضونه وهو للحجر المتقدم .