وكذلك ليس ، تقول ( لست وليس زيدٌ قائماً ) و ( لست وليس زيد إياه قائماً ) . والأظهر أن يوقف فيما عدى كان على السماع من العرب ، لأن كان اتُّسِع فيها وأُضمر خبرها ، قال أبو الأسود :
فإلاَّ يكنْها أو تكنْهُ فإنَّهُ . . . أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلبانِها
فإن قيل : النحويون لم يذكروا في هذا الباب إلا الفاعل والمفعول والمجرور ، وهنا كمعمولات كثيرة على مذهبهم كالمصادر والظروف ، والأحوال ، والمفعولات من أجلها ، والمفعولات معها والتمييزات ، فهل تقاس هذه على المفعولات بها أو لا تقاس ؟ قيل : أما المصدر فالظاهر من كلامهم أنه لا يكون في هذا الباب ، وذلك : أن المصادر إنما يجاء بها لتأكيد الفعل . والحذف مناقض للتأكيد ، فإذا قلت ( قمت وقام زيد قياماً ) ، إن علقت قياماً بالثاني ، وحذفت من الأول ، حذفت المؤكد ، وإن قصد بالمصدر تبيين النوع كان أشبه بالمفعول به ، كقولنا ( قمت القيام الحسن ) ، تقول في تعليقه بالثاني ( قمت وقام زيد القيام الحسن ) ، وفي تعليقه بالأول ( قمت وقامة زيد القيام الحسن ) ، وتقول في ظرف الزمان ( قمت وقام زيد يوم الجمعة ) ، وعلى التعليق بالأول ( قمت وقام فيه زيد يوم الجمعة ) ، وفي ظرف المكان ( قمت وقام زيد مكاناً حسناً ) ، وعلى التعليق بالأول ( قمت وقام فيه زيد مكاناً حسناً )
الرد على النحاة — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص٩٢