تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وقال أبو الحسن الأخفش وأبو العباس بن يزيد النصب أجود ، لأن ( أنت ) ينبغي أن يرتفع بفعل ، إذا كان له فعل في آخر الكلام ، وينبغي أن يكون الفعل الذي يرتفع به ( أنت ) ساقطاً على ( عبد الله ) ، على أصلهم في إضمار الفعل في هذا الباب . واحتجَّ أبو العباس أحمد بن ولاد عليهما لسيبويه بان قال : إنما يُرْفَع الاسم الواقع قبل الفعل ، وينصب ، بإضمار فعل ، إذا كان الفعل خبراً عنه ، كقولك ( أزيداً ضربته ) لو رفعته بالابتداء لكان ( ضربته ) خبراً له ، وكذلك ( أزيد قام ) لو رُفِع ( زيد ) بالابتداء لكان ( قام ) خبراً له ، وأنت إذا قلت ( أأنت عبد الله ضربته ) ، ورفعت ( أنت ) بالابتداء ، لم يكن ( ضربته ) خبراً عنه ، وإنما خبره الجملة التي هي ( عبد الله ضربته ) ، فهي بمنزلة قولك ( أزيد أخوه قائم ) . وما قاله محتجَّاً عن سيبويه ، مردود بما ذكره سيبويه في باب ما جرى في الاستفهام من أسماء الفاعلين والمفعولين مجرى الفعل ، قال فيه : ( أزيداً أنت ضاربه ) إن ( زيداً ) يختار فيه النصب ، كما يختار في ( أزيداً تضربه ) ، إذا كان اسم الفاعل يراد به الفعل . ولو كان ما قاله ابن ولاد
الرد على النحاة — صفحة 104 | أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء ) / محمد إبراهيم البنا