تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
صحيحاً ، لكان ( زيد ) مرفوعاً ، لأنك لو رفعته بالابتداء ، لكانت الجملة من المبتدأ والخبر خبره . ولسيبويه أن يقول : إني لم أمنع نصب زيد من أجل هذا ، و ( أنت ) عندي فاعل بفعل مضمر ، لكن الفعل المضمر في هذا الباب لا يعمل إلا في معمول واحد . ويلزمه على هذا أن لا يجيز ( أزيداً درهماً أعطيته إياه ) ، على أن ينصب ( زيداً ودرهماً ) ، بفعل مضمر تقديره ( أأعطيت زيداً درهماً ) . ونقول لو جاز هذا لجاز ( أزيداً عمراً قائما أعلمته إياه ! ) ، فإنه إذا جاز أن يعمل في اثنين ، جاز أن يعمل في ثلاثة . وإن كان الفعل محضوضاً عليه بألا أو هلا أو لوما أو لولا ، لم يكن في الاسم إلا النصب ، تقول ( هلاَّ زيداً أكرمته ) ، وكذلك سائرها . وإن كان متعجبَّاً منه فلا يجوز فيه إلا الرفع ، وذلك قولك ( زيد ما أحسَنَه ) و ( زيد أحْسِن به ) . وإن كان الفعل خبراً فإنه يكون موجباً ومنفيَّا وشرطاً ، فإن كان موجباً ، وكان الاسم مقدمّاً مبتدأ به ، جاز فيه الرفع والنصب ، والرفع أحسن ، تقول ( زيدٌ لقيته ، وزيداً لقيته ) . فإن كان منفيَّاً بما أو لا جاز في الاسم الرفع ، والنصب أحسن ، قال الشاعر : فلا ذا جلالٍ هبنَهُ لجلالِهِ . . . ولا ذا ضياعٍ هنّ يتركْنَ للفقرِ
الرد على النحاة — صفحة 105 | أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء ) / محمد إبراهيم البنا