تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أن يذبح الناس حتى يذبح الإمام ( 1 ) . وقال الحسن في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [ سورة الحجرات الآية 1 ] قال : لا تذبحوا قبل الإمام . خرجه ابن أبي حاتم ( 2 ) . فإن قيل : أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عند وجود الأئمة الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها أن يصلوا الصلاة لوقتها وأن يجعلوا صلاتهم معهم نافلة ( 3 ) ، مع أن في ذلك
هامش
( 1 ) حكى الإجماع على هذه المسألة أيضا الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في حاشيته على الروض المربع 4 / 230 . ( 2 ) قال السيوطي في الدر المنثور 5 / 547 : '' وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه أن ناسا ذبحوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم النحر ، فأمرهم أن يعيدوا ذبحا ، فأنزل الله : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } . وروى عبد الرازق في تفسيره 2 / 230 ، ومن طريقه الجصاص في أحكام القرآن 5 / 276 عن معمر عن الحسن : '' هم قوم ذبحوا قبل أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرهم فأعادوا الذبح '' . ورجاله ثقات ، إلا أنه منقطع ، معمر لم يسمع من الحسن والحسن لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم . انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص 219 . وانظر تفسير ابن جرير 9 / 74 . ( 3 ) روى مسلم في كتاب المساجد باب كراهة تأخير الصلاة عن وقتها المختار 1 / 448 ، رقم ( 648 ) عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : '' كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ، أو يميتون الصلاة عن وقتها ؟ '' قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال : '' صل الصلاة لوقتها ، فإن أدركتها معهم فصل ، فإنها لك نافلة '' . ورواه مسلم أيضا في كتاب المساجد باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع 1 / 379 ، رقم ( 534 ) بنحوه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .