تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فالجواب : أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، وذلك أن الصلاة لها وقت محدود في الشرع معلوم أوله وآخره علما ظاهرا ، فمن غيره من الأئمة لم تجز ( 1 ) متابعته في ذلك ، لأن فيه موافقة على تغيير الشريعة ، وذلك لا يجوز . فنظير هذا من مسألتنا أن يشهد ( 2 ) شهود عدول عند حاكم برؤية هلال ذي الحجة أو رمضان ، فيقول : هم عندي عدول ولا أقبل شهادتهم . أو نحو ذلك مما يظهر فيه أنه ( 3 ) تعمد ترك الواجب بغير عذر . فهنا ( 4 ) لا يلتفت إليه ويعمل بمقتضى الحق ( 5 ) ، وإن كان يظهر له التقية إذا
هامش
( 1 ) في '' ع '' : '' لم تجب '' . ( 2 ) في '' ع '' : '' إن شهد '' وعليها علامة نسخة ، وفي هامشها : '' أن شهد '' وعليها علامة نسخة أخرى . ( 3 ) '' أنه '' غير موجودة في '' ع '' . ( 4 ) '' فهنا '' غير موجودة في '' ع '' . ( 5 ) وقد خالف في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى 25 / 206 ، 207 فقد قال بعد كلامه الذي سبق نقله ص ( 31 ) تعليق ( 1 ) ما نصه : '' فإن قيل : قد يكون الإمام الذي فوض إليه إثبات الهلال مقصرا لرده شهادة العدول ، إما لتقصيره في البحث عن عدالتهم ، وإما رد شهادتهم لعدواة بينه وبينهم ، أو غير ذلك من الأسباب التي ليست بشرعية ، أو لاعتماده على قول المنجم الذي زعم أنه لا يرى . قيل : ما يثبت من الحكم لا يختلف الحال فيه بين الذي يؤتم به في رؤية الهلال ، مجتهدا مصيبا كان أو مخطئا ، أو مفرطا . . وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأئمة : '' يصلون لكم ، فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم '' فخطؤه وتفريطه عليه ، لا على المسلمين الذين لم يفرطوا أو لم يخطئوا . ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم ، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال : '' إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ، صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته '' . والمعتمد على الحساب في الهلال كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب ، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي . اه - .