افتياتا على الأئمة واختلافا عليهم ؛ ولهذا كان بنو أمية يشددون في ذلك ويستحلفون الناس عند مجيئهم للصلاة ، أنهم ما صلوا قبل ذلك ( 1 ) . ومع هذا فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في الوقت سرا وبالصلاة معهم نافلة لدفع شرهم وكف أذاهم ، وهذا يدل على أنه لا يجوز لأحد ترك ما يعرفه من الحق ، لموافقة الأئمة وعموم الناس ، بل يجب عليه العمل بما يعرفه من الحق في نفسه ، وإن كان فيه مخالفة للأئمة وعموم الناس المتبعين لهم ، وحينئذ فلا يجوز أن يؤمر من رأى الهلال ، أو من أخبره ( 2 ) برؤيته من يثق به أن يتبع الإمام والجماعة معه ، ويترك ما ( 3 ) عرفه من الحق .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) في '' ع '' : '' ومن أمره '' وعليها علامة نسخة ، وفي هامشها : '' أو من أخبره '' وعليها علامة نسخة أخرى .
( 3 ) في '' ع '' : '' ما قد '' .