الافتيات على الإمام وجماعة المسلمين ، وفيه تشتيت الكلمة ، وتفريق الجماعة ، ومشابهة أهل البدع ( 1 ) ، كالرافضة ونحوهم ، فإنهم ينفردون عن المسلمين بالصيام والفطر ، وبالأعياد ( 2 ) ، فلا ينبغي التشبه بهم في ذلك .
ويحقق ( 3 ) هذا : أن التقدم على الإمام بذبح النسك منهي عنه ، كالتقدم عليه بالصيام ، والتقدم عليه بالدفع من عرفة ( 4 ) ، والتقدم عليه بصلاة الجمعة ، ولذلك منع طائفة من أصحابنا كأبي
بكر عبد العزيز ( 5 ) أهل الأعذار أن يصلوا
هامش
( 1 ) في '' ع '' : '' البدعة '' .
( 2 ) ينظر كتاب وسائل الشيعة لمحمد بن الحسن الحر العاملي الشيعي كتاب الصوم باب عدم جواز التعويل على قول المخالفين في الصوم والفطر والأضحى ج 7 ص 123 .
( 3 ) في هامش '' ع '' : '' وتحقيق '' ووضع عليه علامة نسخة أخرى .
( 4 ) لم أقف في هذه المسألة على حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . لكن بعض أهل العلم حكى الإجماع على أنه لا ينبغي لأحد أن يدفع قبل الإمام ، قال الزركشي 3 / 344 ، 245 : '' الإمام هو الذي إليه أمر الحج ، ولا نزاع في مطلوبية اتباعه ، وأن لا يدفع إلا بعد دفعه ، لأنه أعرف بأمور الحج وما يتعلق بها ، وأضبط للناس من أن يتعدى بعضهم على بعض '' . ونقل في المغني 5 / 276 عن الإمام أحمد أنه سئل عن رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس ، فقال : '' ما وجدت عن أحد أنه سهل فيه ، كلهم يشدد فيه '' .
( 5 ) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد ، أبو بكر ، الحنبلي ، المعروف بغلام الخلال . وكانت وفاته سنة 363 ه - . انظر ترجمته في طبقات الحنابلة 2 / 119 - 127 ، المنهج الأحمد 2 / 68 ، العبر 2 / 116 .