تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الناس ، وهو منهم . ومن قال في الشاهد ( 1 ) بهلال شوال يفطر سرا ( 2 ) . قال ههنا : إنه يفطر ولا يصوم ، لأنه يوم عيد في حقه . قال : وليس له التضحية قبل الناس في هذا اليوم ، كما أنه لا ينفرد بالوقوف بعرفة دون الناس بهذه الرؤية ، لأن الذين أمروا بالفطر في آخر رمضان إنما أمروا به سرا ولم يجيزوا له إظهاره . والانفراد بالذبح والوقوف فيه من مخالفة الجماعة ما في إظهار الفطر . وهذا ما ذكره الشيخ تقي الدين أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) في '' ع '' '' بالشاهد '' ، وعليه علامة نسخة . وفي هامشها : '' في الشاهد '' ووضع عليه علامة نسخة أخرى . ( 2 ) وهم جميع من قال بوجوب فطره أو جوازه ، فقد حكى المجد ابن تيمية وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على أنه لا يجوز إظهار الفطر . انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 25 / 204 ، والفروع 2 / 20 ، والإنصاف 3 / 278 . ( 3 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى 25 / 204 - 206 بعد كلامه الذي سبق نقله ص ( 14 ) تعليق ( 11 ) ما نصه : '' وإنما الذي يشتبه في هذا الباب مسألتان : إحداهما : لو رأى هلال شوال وحده أو أخبره به جماعة يعلم صدقهم : هل يفطر ؟ أم لا ؟ . والثانية : لو رأى هلال ذي الحجة أو أخبره جماعة يعلم صدقهم ، هل يكون في حقه يوم عرفة ، ويوم النحر هو التاسع والعاشر بحسب هذه الرؤية التي لم تشتهر عند الناس ؟ أو هو التاسع والعاشر الذي اشتهر عند الناس ؟ . فأما المسألة الأولى : فالمنفرد برؤية هلال شوال لا يفطر علانية باتفاق العلماء ، إلا أن يكون له عذر يبيح الفطر كمرض وسفر ، وهل يفطر سرا على قولين للعلماء ، أصحهما لا يفطر سرا . . والسبب في ذلك أن الفطر يوم يفطر الناس ، وهو يوم العيد ، والذي صامه المنفرد برؤية الهلال ليس هو يوم العيد الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه ، فإنه نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر ، وقال : '' أما أحدهما فيوم فطركم من صومكم ، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم '' فالذي نهي عن صومه هو اليوم الذي يفطره المسلمون ، وينسك فيه المسلمون . وأما صوم يوم التاسع في حق من رأى الهلال ، أو أخبره ثقتان أنهما رأيا الهلال ، وهو العاشر بحسب ذلك ، ولم يثبت ذلك عند العامة ، وهو العاشر بحسب الرؤية الخفية ، فهذا يخرج على ما تقدم . فمن أمره بالصوم يوم الثلاثين الذي هو بحسب الرؤية الخفية من شوال ، ولم يأمره بالفطر سرا ، سوغ له صوم هذه اليوم ، واستحبه ؛ لأن هذا هو يوم عرفه ، كما أن ذلك من رمضان ، وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة والاعتبار . ومن أمره بالفطر سرا لرؤيته نهاه عن صوم هذا اليوم عند هذا القائل ، كهلال شوال الذي انفرد برؤيته '' . ا . ه - .