أحدهما : لا يفطر . وهو قول عطاء ( 1 ) ، والثوري ( 2 ) ، والليث ( 3 ) ، وأبي حنيفة ( 4 ) ، وأحمد ( 5 ) ، وإسحاق ( 6 ) . وروي مثله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) روى عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الصيام باب كم يجوز من الشهود على رؤية الهلال 4 / 167 ، رقم ( 7343 ) عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت لو أن رجلا رأى هلال رمضان قبل الناس بليلة أيصوم قبلهم ويفطر قبلهم ؟ قال : لا ، إلا إن رآه الناس ، أخشى أن يكون شبه عليه حتى يكونا اثنين . قال : قلت : لا ، إلا رآه وسايره ساعة ، قال : ولو ، حتى يكونا اثنين . وإسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين .
( 2 ) التمهيد 14 / 335 .
( 3 ) التمهيد 14 / 355 ، تفسير القرطبي 2 / 294 ، المغني 4 / 420 ، الشرح الكبير لابن قدامة 2 / 8 .
( 4 ) تبيين الحقائق 1 / 318 ، فتح القدير 2 / 325 ، البحر الرائق 2 / 286 .
( 5 ) روى هذا القول عنه ابن هانئ في مسائله 1 / 129 ، وروي عنه رواية أخرى وهي أنه يفطر . انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 25 / 114 ، والفروع 3 / 19 ، 20 .
( 6 ) تفسير القرطبي 2 / 294 .
( 7 ) روى عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الصيام باب أصبح الناس صياما وقد رئي الهلال 4 / 165 ، رقم ( 7338 ) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلين رأيا الهلال وهما في سفر فتعجلا حتى قدما المدينة ضحى ، فأخبرا عمر بن الخطاب بذلك ، فقال عمر لأحدهما : أصائم أنت ؟ قال : نعم . قال : لم ؟ قال : لأني كرهت أن يكون الناس صياما وأنا مفطر ، فكرهت الخلاف عليهم ، فقال : للآخر : فأنت ؟ قال : أصبحت مفطرا ، قال : لم ؟ قال : لأني رأيت الهلال فكرهت أن أصوم . فقال للذي أفطر : لولا هذا - يعني الذي صام - لرددنا شهادتك ولأوجعنا رأسك . ثم أمر الناس فأفطروا ، وخرج . ورجاله ثقات ، لكنه مرسل ، أبو قلابة لم يدرك زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص 109 ، 110 .
ورواه سعيد - كما في المغني 4 / 420 ، 421 - عن ابن علية عن أيوب عن أبي رجاء عن أبي قلابة .
وروى ابن أبي شيبة في كتاب الصيام : ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه بصيام 3 / 73 عن يزيد بن هارون عن عاصم عن أبي عثمان قال : قال عمر : ليتق أحدكم أن يصوم يوما من شعبان أو يفطر يوما من رمضان ، قال : وأن يتقدم قبل الناس ، '' فليفطر إذا أفطر الناس . وإسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين .
ويحتمل أن يكون قوله : '' فليفطر إذا أفطر الناس '' نهيا لمن صام رمضان أن يفطر يوم الثلاثين قبل الناس ، ويحتمل أن يكون نهيا عن صيام يوم الشك في أول شهر رمضان ، وقد يكون أراد النهي عن الأمرين كلاهما . وستأتي أدلة هذا القول ص ( 32 ، 33 ) .