انفرد برؤية هلال الفطر بالصيام مع الناس ( 1 ) .
وفي ذلك مآخذ :
أحدهما : الخوف من التهمة بالفطر .
والثاني : خوف الاختلاف وتشتت الكلمة ، وأن يجعل لكل إنسان مرتبة الحاكم ، وقواعد الشرع تأبى ذلك . وهو الذي ذكره الشيخ مجد الدين ابن تيمية ( 2 ) وغيره .
والثالث ( 3 ) : أنه لم يكمل نصاب الشهادة برؤيته وحده . وهذا مأخذ الشيخ موفق الدين بن قدامة
هامش
( 1 ) أي أن صيام يوم عرفة في حق من رأى الهلال وردت شهادته ، أو من أخبره برؤيته من يثق به ممن ردت شهادته يتوقف حكمه على انطباق كل أو بعض التعليلات التي علل بها من أمر من انفرد برؤية هلال شوال بالصوم على هذه المسألة ، أو عدم انطباقها عليها .
( 2 ) هو الإمام المحدث الفقيه أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية ، الحنبلي ، الحراني ، جد شيخ الإسلام ابن تيمية ، له مؤلفات كثيرة منها المنتقى في الحديث ، والمسودة في أصول الفقه والمحرر في الفقه . توفي سنة 652 ه - . انظر ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2 / 249 - 254 ، سير أعلام النبلاء 23 / 291 - 293 .
والتعليل الذي أشار إليه المؤلف ذكره المجد في شرحه للهداية ، وهو غير مطوع . انظر الفروع 3 / 20 ، الإنصاف 3 / 279 . وقد سبق المجد إلى هذا التعليل الإمام الشعبي كما سيأتي ص ( 35 ) تعليق ( 2 ) .
( 3 ) في '' ع '' : '' الثالث '' .