الحجة أو من ذي القعدة ؟ الأصل فيه : أنه من ذي القعدة فيعمل بذلك استصحابا للأصل .
ومأخذ آخر : وهو ( 1 ) الذي أشارت إليه عائشة رضي الله عنها : أن يوم عرفة هو يوم مجتمع الناس ( 2 ) مع الإمام على التعريف فيه ، ويوم النحر هو الذي يجتمع الناس مع الإمام على التضحية فيه ، وما ليس كذلك فليس بيوم عرفة ، ولا يوم أضحى ، وإن كان بالنسبة إلى عدد أيام الشهر هو التاسع ، أو العاشر .
وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) من وجوه متعددة . خرجه الترمذي من طريق المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الصوم يوم يصوم الناس ، والفطر يوم يفطرون ، والأضحى يوم يضحون » وقال ( 4 ) : حسن غريب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في '' ع '' : '' هو '' ، ووضع عليه علامة نسخة ، وفي هامشها : '' وهو '' ووضع عليه علامة نسخة أخرى .
( 2 ) في '' ع '' : '' تجتمع فيه الناس '' ووضع عليه علامة نسخة ، وفي هامشها : '' مجتمع '' ووضع عليه علامة نسخة أخرى .
( 3 ) في '' ع '' : زيادة : '' مرفوعا '' .
( 4 ) في '' م '' و '' ق '' : '' قال '' .
( 5 ) رواه الترمذي - قال المؤلف - في كتاب الصوم باب ما جاء في : الصوم يوم تصومون . . . 3 / 71 ، رقم ( 297 ) ، ومن طريقه البغوي في شرح السنة كتاب الصيام باب إذا أخطأ القوم الهلال 6 / 347 ، 348 ، رقم ( 726 ) من طريق إسحاق بن جعفر بن محمد : حدثني عبد الله بن جعفر - وهو المخرمي - ، فقد قال في التقريب ص 298 : '' ليس به بأس '' وهو من رجال مسلم ، وعدا عثمان بن محمد - وهو الأخنسي - فهو صدوق له أوهام كما في التقريب ص 386 ، وقد صحح هذا الإسناد الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في رسالة : أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعا إثباتها بالحساب الفلكي ص 22 ، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء رقم ( 905 ) .
وقد تابع إسحاق بن جعفر أبو سعيد مولى بني هاشم ، فقد رواه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الصيام باب القوم يخطئون الهلال 4 / 252 من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم : ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي به . وأبو سعيد - وهو عبد الرحمن بن عبد الله البصري - صدوق ربما أخطأ ، وهو من رجال البخاري كما في التقريب ص 344 ، وليس في هذه الرواية جملة '' والفطر يوم تفطرون '' .
ورواه الدارقطني 2 / 164 ، ومن طريقه ابن العربي في شرح الترمذي 4 / 222 بإسنادين فيهما الواقدي ، وهو متروك كما في التقريب ص 498 . وقال الدارقطني '' الواقدي ضعيف '' وخالفه ابن العربي فوثق الواقدي ، وصحح روايته ، وتبعه في ذلك أحمد شاكر في رسالته : أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعا إثباتها بالحساب الفلكي ص 22 - 24 .