وقال :
لا تَحقرنّ امرءاً إن كان ذا ضَعَةٍ . . . فكم وضيعٍ من الأقوام قد رأسا
وربَّ قوم حقرناهم ولم نرهم . . . أهلاً لخدمتنا صاروا هُمُ الرؤسا
وقال :
وكنتُ أظن أن جبال رضوى . . . تزولُ وأن وُدّك لا يزول
ولكن القلوبَ لها انقلابٌ . . . وأحوال ابن آدم تستحيل
وقال :
إن الصفا في شرب كلّ مودة . . . لم يخل من كدرٍ لمن هو وارد
فإذا صفا لك من زمانك واحدٌ . . . فهو المرادُ وأين ذاك الواحد
وقال :
قَوِّض خيامك عن أرض تضام بها . . . وجانب الذل إن الذل مُجْتَنَب
وارحل إذا كان في الأوطان منقصة . . . فالمندل الرطب في أوطانه خشب
وقال :
تفقّدُ الساداتِ خُدامهم . . . مكرمةٌ لا تنقصُ السؤددا
هذا سليمان على ملكهِ . . . قد قالَ مالي لا أرى الهدهدا
وقال :
ترى الفتى ينكرُ فضل الفتى . . . ما دامَ حياً فإذا ما ذهب
لجَّ به الحرصُ على نكتة . . . يكتبها عنهُ بماءِ الذهب
قال :
يا سادتي هل يَخْطُرَنَّ ببالكم . . . من ليس يخطرُ غيركم في بالهِ
حاشاكمو أن تغفلوا عن حالِ من . . . هو غافلٌ في حبكم عن حالهِ
وقال :
نظرت فأقصدتِ الفؤادَ بسهمها . . . ثم انثَنت عنه فكادَ يهيمُ
ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت . . . وقع السهام ونزعهن أليمُ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 98
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٩٨