كأنَّما قد حلَّ فيه اللمى . . . أو ذابَ فيه الحجرُ الأسود
وقال آخر :
ولقد أقولُ لمن تعشق أغيدا . . . أو غادةً وغدا أسيرَ وثاقِ
ما مذهبي عشقُ الجمالِ مقيداً . . . بل عِشقه ديني على الإطلاقِ
قد كان في ذكرِ الذين أحبهم . . . ذكرى اللبيب وعبرة الأشواقِ
فاخلع محبةَ من يموتُ وخذ بنا . . . يا قلب في عشق الجمال الباقي
وقال :
يا قلبُ إن خان الخليل فخلِّه . . . فلكم فتى ذاق العنا من خِلّهِ
ولربَّ حادثةٍ تخلى عندها . . . من كنت أَرْخِص مهجتي من أجلهِ
وقال :
لا غرو من حزني لبينهم . . . يوم النوى وأنا أخو الّهمِِّ
فالقوس من خشبٍ تئنُ إذا . . . ما كلّفوها فرقة السهمِ
وقال :
سامح أخاك إذا أتاك بمنكر . . . فخلوص شيء قلما يُتمكّن
ولكلِّ شيء آفة من جنسه . . . إنّ السراج على سناه يدخّن
ما أنصح ما قال :
مع العلم فاسلك حيث ما سلك العلم . . . وعنه فكاشف كلّ من عنده فهمُ
ففيه جلاء للقلوب من العمى . . . وعون على الدين الذي أمره حتمُ
فإني رأيت الجهل يُزري بأهله . . . وذو العلم في الأقوام يرفعه العلمُ
يُعدُّ صغير القوم وهو كبيرهم . . . وينفذ منه فيهم القول والحلمُ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 101
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٠١