فاظفر بهن ولا تبالي فالورى . . . إما محبٌ مخلص أو كارهُ
وقال مهيار الديلمي :
وكنتُ ألومُ العاشقين ولا أرى . . . مزيةً ما بين الوصالِ إلى البعدِ
فأعدى إليّ الحبَّ صحبة أهلهِ . . . لم يدر قلبي أن داء الهوى يعدي
وقال آخر :
أمّلتُ أن يتعطفوا بوصلكم . . . فرأيت من هجرانكم ما لا يُرى
وعلمتُ أن جفاكم لا بدَّ أن . . . يجري له دمعي دماً وكذا جرى
وقال الصفدي :
يا من تناسى ودادي بعد معرفة . . . وقد غدا طوع لُوّامٍ وعُذّالِ
ما أنت أول محبوب ظفرتُ به . . . من الزمان فخابت فيه آمالي
وقال آخر :
تعشقتُ بدراً ليس لي فيه مطمع . . . سوى أنني في حسنه أتفكر
مليحٌ إذا قابلته ورأيتهُ . . . رأيت محلَّ البدر من أين يُسْفِر
وقال آخر :
سارقتهُ نظرةً أطالَ بها . . . عذاب قلبي وما له ذنبُ
يا جور حكم الهوى ويا عجباً . . . يسرقني ويقطع القلبُ
وقال آخر :
يا أيها الناس من رأى قمراً . . . من أي أفق أراده طلعا
لو كلف العلمين قاطبةً . . . أن يعبدوا وجهه لما منعا
وقال آخر :
مدادهُ في الطِرسِ لمّا بدا . . . قبّله الصب ومن يزهد
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 100
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٠٠