يحلو إذا كررتموه وحسبكم . . . بالسكر المصريّ حين يكرّر
وأقول كما قيل :
أعد ذكرَ من حلَّ الغضا يا معذبي . . . وإن أضرموه بالأضالع والصدرِ
ولا تنسَ سكانَ العقيقِ وإن هم . . . على وجنتي أجروه في مدة الهجرِ
وهذه قطعة من المقاطيع الحسنة ، والنوادر المستحسنة ، حسبما تيسّر جمعها من
تلك الديار المصرية نقاية ونقلاً ، ورواية وإملاء ، لئلا تخلو هذه الورقات من فائدة ، ولتكون صلة تلك الأبْيات الأبيّات عليها عائدة ، فمن ذلك للفاضل أبي الفتح البستي ولقد أفاد وأجاد :
إذا لم يزد علم الفتى قلبَهُ هدى . . . وسيرته عدلاً وأخلاقه حُسنا
فبشرهُ أن الله أولاه فتنة . . . تغشيه حرماناً وتوسعهُ حُزنا
وقال آخر :
أفد العلمَ ولا تبخل به . . . وإلى علمكَ علماً فاستزد
من يفده يجزه اللهُ به . . . وسيغنى الله عمن لم يفد
وقال :
لا تمنعن العلمَ طالبهُ . . . فسواك أيضاً عنده خُبْرُ
كم من رياض لا أنيسَ بها . . . هُجِرت لأن طريقها وَعْرُ
وقال :
اجعل نديمك دفتراً في ضمِّه . . . حكم العلوم وطيها في نشرهِ
لتنال آداباً وتكسب عزة . . . تغنيك عن زيد الزمان وعمرهِ
وقال :
العلم يأتي كلّ ذي . . . خفض ويأبى كلّ آبي
كالماء ينزل في الوها . . . دِ وليس يصعدُ في الروابي
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 91
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٩١