وما أحسن ما قال :
إذا الفتى فاته مال يجمّله . . . ففي التأدبِ مما فاته خلفُ
هو اللباس الذي لا شيء يعدله . . . والمفخر الزين فيه الفضل والشرفُ
وقال :
كفى شرفاً بالعلمِ دعواه جاهل . . . ويفرح أن يدعي إليه وينسبُ
ويكفي خمولا بالجهالةِ أنه . . . يُراعُ متى يعزى إليه ويغضبُ
وقال :
إذا ما اعتز ذو علم بعلمٍ . . . فعلم الفقه أولى باعتزازِ
فكم عرفٌ يفوح ولا كمسك . . . وكم طير يطير ولا كبازِ
وقال :
وقد يدعي علم القراءات معشر . . . وباعهم في النحو أقصر من شبرِ
فإن قيل ما إعرابُ هذا ووزنه . . . رأيت طويل الباع أقصر من فترِ
وقال :
من تحلى بغير ما هو فيه . . . فضحته شواهد الامتحان
وجرى في العلومِ جري سكيتٍ . . . خلّفتهُ الجيادُ يومَ الرهان
وما أصدق ما قال :
كل من يطالب العلوم وحيداً . . . دون شيخ فإنه في ضلالِ
ليس في الكتب والدفاتر علم . . . إنَّما العلم في صدور الرجالِ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 93
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٩٣