تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ثم أتينا على العراقيب فانتشقنا من تلقاء طيبة أطيب العرف ، وسلكنا بحرف واديها فكانت طيبة الاسم والفعل والحرف : فشممتُ من أرضِ الحج . . . ازِ نسيمَ أنفاسِ التلاقِ وضحكتُ من فرحِ السرو . . . رِ كما بكيتُ من الفراقِ ولما أسفر الصباح ، وفاح عرف هاتيك البطاح ، هَبَّت لنا نسيمات العقيق والنَقا ، مؤذنة بالتداني واللقا : على ساكني بطن العقيقِ سلامُ . . . وإن أسهروني بالفراقِ وناموا حظرتم عليّ النومَ وهو محللٌ . . . وحلّلتم التعذيبَ وهو حرامُ إذا بنتم عن حاجرٍ وحجرتم . . . على السمعِ أن يدنو إليه كلامُ فلا ميّلت ريح الصبا فرع بانَة . . . ولا سَجَعت فوقَ الغصون حمامُ ولا قهقهت فيه الرعودُ ولا بكت . . . على حافتيه بالعشاء غمامُ فما لي وما للربع قد بان أهلهُ . . . وقد قوّضت من ساكنيهِ خيامُ ألا ليت شعري هل إلى الرمل عودةٌ . . . وهل لي بتلكَ البانتين لمامُ وهل نهلةٌ من بئرِ عروة عذبةٌ . . . أُداوي بها قلباً كواه أوامُ ألا يا حمامات الأراك إليكم . . . فما لي في تغريدكن مرامُ فوجدي وشوقي مسعد ومؤانسٌ . . . ونوحي ودمعي مطرب ومدامُ ولما أشرقت الأرض بنور ربها ، وتأرَّجت تلك البقاع بطيب تربها ، تبدَّت