تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأنفق ما جمعتُ بأرضِ جمع . . . وأسلو بالحَطيم عن الحُطامِ غيره : يا سميري روّح بمكةَ روحي . . . شادياً إن رغبت في إسعادي فذُراها سربي وطيبي ثّراها . . . وسبيلُ المسيل وِردي وزادي كان فيها أنسي ومعراج قدسي . . . ومقام المقامِ والفتح بادي فبرزت من المدينة الشريفة ، ونزلت على ذي الحليفة ، وهي على ستة أميال منها ، فأحرمت منها بحجة لروح سيد المرسلين وخاتمَ النبيين ، رجاء أن أكون من المقبولين . ثم أتينا على خيف بني عمرو وهو شعب بين جبال شاهقة ، فيه النخيل الباسقة ، والأشجار المتناسقة ، وماؤه من جدولين ، أحدهما في الخيف الأعلى والآخر في الخيف الأسفل ، والقرية على سفح الجبل لأن السيل يغشى الوادي . ثم مررنا بالحمراء والصفراء والحسينية ، وهي خيوف حسنة وقرى مستحسنة ، وأخذنا على طريق زقاقه ، وهي شرقي الطريق البدرية . ثم أتينا على حسنا وهو وادٍ قد يوجد به الماء من الأمطار ، ثم أتينا على مستورة واد كثير الرمل ، وماؤه من حفائر يحلو مع المطر ، ويهمج مع المحل ، وعليه قرية لطيفة . ثم أتينا على رابغ وادٍ من الجحفة واسمه القديم رابوغ ، وهو ميقات أهل الشام ، وماؤه من الحفائر وعليه مزارع ، وهي على الساحل بحيث يؤتى إليها بالسمك الطري في الغالب ، وهي كثيرة الغبار وفي ذلك يقول الفيومي :