وقال :
دمشق بواديها رياض نواضر . . . بها ينجلي عن قلبِ ناظرها الهمُ
على نفسهِ فليبكِ من ضاعَ عمرُه . . . وليس له منها نصيبٌ ولا سهمُ
وقال :
علّلاني عن الشامِ بذكر . . . حنّ قلبي إليه بالأشواقِ
مثلته الذكرى لعيني كأنّي . . . أتمشى هناك بالأحداقِ
وقال :
دمشق في محاسنها جِنان . . . ولذّات النعيم لساكنيها
وما فيها حماها الله عيب . . . سوى الإكرام للغرباء فيها
وقال :
دمشق قل ما شئت في حُسنها . . . واحْكِ عن الربوة ما تحكي
فالطير قد غنَّى على عوده . . . وزفها بالدفِّ والجنكِ
وقال :
انظر إلى الربوة مستمتعا . . . تجد من اللّذة ما يكفي
فالطيرُ قد غنى على عودِهِ . . . في الروض بينِ الجنك والدفِ
وقال :
للهِ يوم في دمشق قطعتُه . . . حَلَف الزمانُ بمثله لا يَغْلَطُ
الطير يقرأ والغدير صحيفة . . . والريح تكتب والسحاب يُنقّطُ
وقال :
أشتاق في وادي دمشق معهدا . . . كلّ الجمال إلى حماه ينسبُ
ما فيه إلا روضة أو جوسق . . . أو جدول أو بلبل أو رَبْرَبُ
وكأن ذاك النهر فيه معصمٌ . . . بيدِ النسيمِ منقّش ومكتّبُ
وإذا تكسر ماؤه أبصرته . . . في الحال بين رياضه يتشعبُ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 212
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٢١٢