نكتة لطيفة
هجا بعض المعتزلة الإمام إسماعيل بن المقري :
يقولون كذبُ المرء حَيْضُ لسانهِ . . . فما بال إسماعيلكم لم يزل مقري
أراد بقوله كذب المرء حيض لسانه كانت تقول العرب حاض فلان أي كذب ، وبقوله لم يزل مقري أي حائض ، فأجاب عن نفسه بقوله :
مدحتَ بما تهجو فأصبحت ضحكة . . . فما القرء عند الشافعيّ سوى الطهرُ
قال الغزي :
إنّي أرى الجودَ بالدنيا إذا مُلِكت . . . خيراً من الزهد فيها يا أبا الفرجِ
لا تعجبن لمن أغناه عن أدبٍ . . . جهل فإن العمى أغنى عن السرجِ
أخفاك مكثك في أرض نشأتَ بها . . . وليس يُعرف قدر الدرّ في اللّججِ
حمص
ثم أتينا على حمص وهي مدينة عظيمة ، قد أخنى عليها الزمان ، وكرّ عليها بسيف حَيْفه المَلَوان ، ولابن حبيب فيها :
جزيرةُ حمص كعبة الكونِ أصبحت . . . يطوف بها دانٍ ويسعى لها قاصي
لها حُلّة من نبتها سندسية . . . تعلّق في أكنافِ أذيالها العاصي
ومما قيل فيها لابن حجر :
جزيرةُ حمص لم تكن قطّ كعبة . . . يطوف بها دان ويسعى لها قاصي
ولكنها للهو والقصف حانة . . . ألم تنظروها كيف جاورها العاصي
وبها الأشجار والأزهار المختلفة الألوان ، وللشعراء فيها الأقوال البديعة ، فمن ذلك :
ومُهفهف حيّا المحب بوردةٍ . . . بيضاء قد نَشَقَت روائح نَدِّهِ
فكأنَّها وبها احمرار حامل . . . ماء الحياة على صحيفة خَدِّهِ