تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ما بين جبهتها وباب بريدها . . . قمر يغيب وألف بدر يطلعُ ابن تميم : رعى الله وادي النَيْرَبين فإنني . . . قطعتُ به يوماً لذيذاً من العمرِ درى أنني قد جئته متنزهاً . . . فمد لتلقائي بساطاً من الزهرِ وأخدمني الماء القراح فأينما . . . ذهبت وجدت الماء في خدمتي يجري وقال : دمشق فيها نُزَه . . . وسفحها زاهٍ نضر في كلّ روض يلتقي . . . ماَء الحياة والخُضر وقال : سقى دمشق وأياماً مضَت فيها . . . من السحائبِ ساريها وغاديها ولا يزال حنين النبت ترضعه . . . حواملُ المُزْن في أحشا أرضيها وقال : فوق وجه الثرى ترى الشام شامه . . . ولكم للغريب فيها كرامه سكنٌ كلّما تناءيت عنه . . . حرّك الوجدُ في الفؤاد غرامه وفؤادي لولا زيارة طه . . . ما لواه اللوى ولا رام رامه جنّة وهي بالمكاره حُفّت . . . من أمور تقوم منها القيامة

الجامع الأموي

قال ابن الوردي : دمشق أجل إقليم الشام مكاناً ، وأحسنه بنياناً ، وأعدله هواء وأعذبه ماء ، وبها الغوطة التي لم يكن على وجه الأرض مثلها ، بها أنهار جارية مخترقة ، وعيون سارحة متدفقة ، وأشجار باسقة ، وقصور شاهقة ، ولها ضياع كالمدن ، وبها الجامع الأُموي الذي لم يكن على وجه الأرض مثله ،