وقال :
قاسوا حماةَ بجلّق فأجبتهم . . . هذا قياسٌ باطل وحياتكمْ
فعروسُ جامع جلق ما مثلها . . . شتان بين عروسها وحماتكمْ
وقال :
تاللهِ إن حماة شامةُ شامكم . . . وعروسها بمحاسنٍ متزايده
ودمشقكم بعذراها الشيبي قد . . . ولّت شبيبتها وأمست بارِده
وقال :
قالوا تسلّى عن ثمارِ شُطوطها . . . فأجبتُ لا والتين والزيتونِ
يا عاذلي على محبّتها لكم . . . في ذاك دينكم ولى أنا ديني
في ناعورة لابن نباته :
وناعورة قالت وقد حال لونها . . . وأضلعها كادت تعدُّ من السقمِ
أدورُ على قلبي لأني فَقَدته . . . وأما دموعي فهي تجري على جسمي
وقال :
يروقُ امتداد الجسرِ والقصرِ فوقّه . . . فيجلو طباق العيش بالمدّ والقصرِ
وقد أصبحت تلك الجزيرة جنّة . . . ألم تنظر الأنهار من حولها تجري
تفوق عيونَ الزهرِ بين شطوطها . . . عيونَ المها بين الرصافةِ والجسرِ
وإن جُزْنَ تلك الغيد بين غصونها . . . سلبن الحشا من حيث أدري ولا أدري
فيا جيرة العاصي إذا ذقت ماءكم . . . أهيم كأني قد ثَمِلت من السُّكرِ
ولولا بقايا طعمهِ في مذاقتي . . . لما ظهرت هذي الحلاوة في شعري
وكم رامَ ذاكَ البحر يشبه لفظهُ . . . فقلت انزلوا يا قوم في ساحل البحرِ
فآه على وادي حماة تأسفّاً . . . خلافا لمن قد قال آه على مصرِ
فكم مر لي فيها حلاوة ليلة . . . فكانت شبيهَ الخال في وجَنْة الدهرِ
وفي غيرها كم كنتُ أقضي لياليا . . . تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 208
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٢٠٨