تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
متى أراك ومن تهوى وأنت كما . . . تهوى على رغمهم روحين في بدنْ هنالك أنشدوا الآمال حاضرة . . . هُنّيت بالملك والأحباب والوطنْ فوعده أنه إذا ملك حماة يعطيه ألف دينار ، فلما ملكها أنشده : مولاي هذا الملك قد نلته . . . برغم مخلوق من الخالقِ والدهر منقاد لما شئته . . . وذا أوان الموعد الصادقِ فدفع له الألف وأقام معه ، ولزمته أسفار فأنفق فيها ذلك المال ، ولم يحصل بيده زيادة على ذلك ، فقال : ذاك الذي أعطوه لي جملة . . . قد استردّوه قليلا قليلْ فليت لم يعطوا ولم يأخذوا . . . وحسبنا الله ونعم الوكيلْ فبلغ ذلك المظفر فأخرجه من دار كان أنزله فيها ، فقال في ذلك : أتخرجني من كِسْر بيت مهدّم . . . ولي فيك من حسن الثناء بيوتُ فإن عشت لا أعدم مكاناً يضمني . . . وإن مت تدري ذكر من سيموتُ فحبسه المظفر ، فقال : ما ذنبي ! ؟ قال : حسبنا الله ونعم الوكيل ، وأمر بخنقه . فلما أحس بذلك قال : أعطيتني الألف إجلالا وتكرمة . . . يا ليت شعري أم أعطيتني ديتي