متى أراك ومن تهوى وأنت كما . . . تهوى على رغمهم روحين في بدنْ
هنالك أنشدوا الآمال حاضرة . . . هُنّيت بالملك والأحباب والوطنْ
فوعده أنه إذا ملك حماة يعطيه ألف دينار ، فلما ملكها أنشده :
مولاي هذا الملك قد نلته . . . برغم مخلوق من الخالقِ
والدهر منقاد لما شئته . . . وذا أوان الموعد الصادقِ
فدفع له الألف وأقام معه ، ولزمته أسفار فأنفق فيها ذلك المال ، ولم يحصل بيده زيادة على ذلك ، فقال :
ذاك الذي أعطوه لي جملة . . . قد استردّوه قليلا قليلْ
فليت لم يعطوا ولم يأخذوا . . . وحسبنا الله ونعم الوكيلْ
فبلغ ذلك المظفر فأخرجه من دار كان أنزله فيها ، فقال في ذلك :
أتخرجني من كِسْر بيت مهدّم . . . ولي فيك من حسن الثناء بيوتُ
فإن عشت لا أعدم مكاناً يضمني . . . وإن مت تدري ذكر من سيموتُ
فحبسه المظفر ، فقال : ما ذنبي ! ؟ قال : حسبنا الله ونعم الوكيل ، وأمر بخنقه . فلما أحس بذلك قال :
أعطيتني الألف إجلالا وتكرمة . . . يا ليت شعري أم أعطيتني ديتي
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 206
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٢٠٦