تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وما أصدق ما قال : بالروح يلعب في بداية أمره . . . وسوى الغرام به فغير غرامِ ماذا تكون نهايتي في عشقه . . . والبدء فيه تحلّل الأجسامِ وقال : تَعِسَ القياس فللغرام قضية . . . ليست على نهج الحجى تنقادُ منها بقاء الشوق وهو بزعمهم . . . عرض وتفنى دونه الأجسادُ وقال : تعلمتُ أسباب الرضا خوف هجرهِ . . . وعلّمه حبّي له كيف يغضب ولي ألف وجه قد عرفت طريقه . . . ولكن بلا قلب إلى أين أذهب وقال : تعشّقت منه حالة لست قادراً . . . على وصفها إذ لم يذقها سوى قلبي تيقنت أني فيه أصبحت مغرماً . . . ولكنني لم أدر ما سبب الحبِ وقال : إذا دعا باسمه داع يحدثني . . . كادت له شعبة من مهجتي تقع لا أحمل اللومَ فيه والغرام به . . . لا يكلف الله نفساً فوق ما تسع وقال : زعمت بأني قد بلغت من الهوى . . . إلى غاية ما بعدها إليّ مذهبُ ولما تفرّقنا تذكرتُ ما مضى . . . وأيقنت أني إنَّما كنتُ ألعبُ وقال : وبدا له من بعد ما أندمل الهوى . . . برق تألق موهناً لمعانهُ