وما أصدق ما قال :
بالروح يلعب في بداية أمره . . . وسوى الغرام به فغير غرامِ
ماذا تكون نهايتي في عشقه . . . والبدء فيه تحلّل الأجسامِ
وقال :
تَعِسَ القياس فللغرام قضية . . . ليست على نهج الحجى تنقادُ
منها بقاء الشوق وهو بزعمهم . . . عرض وتفنى دونه الأجسادُ
وقال :
تعلمتُ أسباب الرضا خوف هجرهِ . . . وعلّمه حبّي له كيف يغضب
ولي ألف وجه قد عرفت طريقه . . . ولكن بلا قلب إلى أين أذهب
وقال :
تعشّقت منه حالة لست قادراً . . . على وصفها إذ لم يذقها سوى قلبي
تيقنت أني فيه أصبحت مغرماً . . . ولكنني لم أدر ما سبب الحبِ
وقال :
إذا دعا باسمه داع يحدثني . . . كادت له شعبة من مهجتي تقع
لا أحمل اللومَ فيه والغرام به . . . لا يكلف الله نفساً فوق ما تسع
وقال :
زعمت بأني قد بلغت من الهوى . . . إلى غاية ما بعدها إليّ مذهبُ
ولما تفرّقنا تذكرتُ ما مضى . . . وأيقنت أني إنَّما كنتُ ألعبُ
وقال :
وبدا له من بعد ما أندمل الهوى . . . برق تألق موهناً لمعانهُ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 170
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٧٠