الوقت صباحاً ، لما أجده من الإشراق والسرور الذي لا أعلم له سبباً ، مع ما كان في الخاطر مما لا يليق ذكره ، على ذلك أقول :
قد قلت للميدان أحرزت البها . . . وأراك عن تلك البقاع بمعزلِ
ما ذاك إلا من جوارك أحمدا . . . والسرّ في السكان لا في المنزلِ
وقيل في تاريخ بناء هذا الجامع :
تاريخ جامع أحمد . . . من نص قرآن مبين
قد جاء فيه قوله . . . لنعم دار المتقين
توفي السلطان أحمد سنة ست وعشرين وألف .
فقل للدهرِ أنت أصبت فالبَس . . . برغم منك أثوابَ الحدادِ
ومن محاسنها ، بل من محاسن الوجود السليمانية ، فلا زالت أثراً لمحاسن الدولة العثمانية :
الملك لله الذي لم يزل . . . يُودعه في آل عثمانِ
من شك فيما قيل في شأنهم . . . فلينظر الوضع السليماني
وهذه شذور من فوائد الفوائد السنية للقاضي شهاب ، فمن ذلك هذا الغزل الذي تَحنُّ إليه الجوارح ، ويتحرّك له ساكن الغرام :
إنّ في الروم للحسان عيوناً . . . ذكّرت صبّها بحرب البسوسِ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 168
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٦٨