وقدوداً هي الرماحُ تبدّت . . . مُرْخِصات لغاليات النفوسِ
أسبلوا الشعر فوق مَرْمَر جيد . . . مخجل نوره ضياء الشموسِ
وأبانوا عوارضاً وخدوداً . . . مشبهات للعاج في الأبنوسِ
وأداروا من الرُضاب حميّا . . . فعلها أين منه راح الشموسِ
وقال :
لم تترك الترك في شمس ولا قمر . . . حسناً لغيرهم يُعزى وينتسبُ
لكنهم لم يفوا إن عاهدوك على . . . ودٍّ وما هكذا في فعلها العربُ
وقال :
فتنت بظبي من بني الترك أدمعي . . . لهجرانه تنهلّ عسفا على خدّي
تملّك رقي وهو ملكي برقّة . . . فوا رحمتا لي إذ غدا سيدي عبدي
وقال :
بحمّام السراي غزال سرب . . . رقيق الطبعِ لا يصغي لواشي
يقول لعاشقيه يفوز مني . . . بوصل من طواشي للطواشي
وقال :
إياك والأتراك إن لبعضهم . . . أشخاص غزلان وفعل أُسودِ
أجسامهم كالماء إلا أنها . . . حملت قلوباً من صفا الجلمودِ
ومن الوصايا المليحة عن الأخلاق القبيحة :
إذا كنت والمحبوب يوماً بخلوةٍ . . . ودارت لك الكاسات واكتمل البسطُ
فإياك والفعل المحرّم إنه . . . به المرء من أوج السعادة ينحطُ
فإن عفاف الذيل في شرعة الهوى . . . لمن شاقه وصل الحبيب هو الشرطُ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 169
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٦٩