وقال :
لا تعتب الدهر في خطب رماك به . . . إن استردّ فقل يا طالما وهبا
وانظر زمانك في حالي تقلّبهِ . . . تجده أعطاك أضعافَ الذي ذهبا
وقال :
شاد الملوك قصورهم وتحجّبوا . . . عن كلّ طالب حاجة أو راغبِ
فإرغب إلى ملك الملوك ولا تكن . . . يا ذا الضراعةِ طالباً من طالبِ
وقال :
وقائل ما الملك قلت الغنى . . . فقال لا بل راحة القلبِ
وصون ماء الوجه عن بذله . . . في نيلِ ما ينفد عن قربِ
وقال :
لا تصحبن ملكاً أو من يلوذ به . . . وإن تنل منهم عزاً وتمكينا
يستخدمونك في لذات أنفسهم . . . فيذهب العمر لا دنيا ولا دينا
وقال آخر :
إذا صحبت الملوك فالبس . . . من التوقّي أجلَّ ملبس
وادخل إذا ما دخلت أعمى . . . واخرج إذا ما خرجت أخرس
وقال :
ومصاحب السلطان مثل سفينة . . . في البحر ترجف دائماً من خوفهِ
إن أدخلت في جوفها من مائهِ . . . أدخلها وماءها في جوفهِ
وقال :
لا بد للكامل من زلة . . . تخبره أنه ليس بالكاملِ
بينا يُرى يضحك من جاهل . . . حتى يُرى مضحكة الجاهلِ
ومن النصائح :
لا تقعدنّ بمجلس في صدره . . . إلا إذا ما كان ذلك منزلَك
واترك لمن هو فوق قدرك موضعاً . . . فلقد أحطّك رتبة من أنزلَك
وإذا جلست فخلِّ فوقك فسحة . . . إن جاء صاحبها وإلا فهي لَك
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 173
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٧٣