تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولكنني أرجو الذي عَمَّ فضله . . . يجازيه عني فهو أكرم يجزى من لطائفه زاد الله في عواطفه ، أني قصدت زيارته فرأيت على أعتابه الشريفة من القضاة وطالبي المناصب خلقاً ، قد تسربلوا بأنواع القماش ، ونفخوا روح العظمة في هيكل الشاش ، فأردت الدخول فلم يؤذن لي ، فتصاغرت نفسي ، وفقدت بالوحشة أنسي ، وقلت هذه أثمان المطامع ، خصوصاً بغير الطالع ، فكتبت هذين البيتين : إني أتيتُ لبابكَ العالي لكي . . . أحظى بتقبيل الأيادي العالية فمنعتُ من حجابِ حضرتك التي . . . هي للوفودِ مكارم متواليه وبعثتهما مع غلام له ، توسمت فيه جمال اللطف ولطف الجمال ، فجاء الإذن فدخلت ، وأخذت حظاً من مكارم أخلاقه ، فلما أردت الخروج وضع في الرقعة شيئاً من فاقع اللون الذي يسر الناظرين ، بحيث لم يفهم ذلك من كان هنالك ، وقال : احتفظ الرقعة لتعود بها ، فخرجت وأولئك القوم بحالهم على تلك الأبواب ، وأظن العرق فيهم على مراتبهم ، لشدة الحرّ والزحام ، والانتظار الذي حيل بينه وبين المرام . يقولون عيش البرمكيين طيب . . . فقلت وعيشي بالسلامة أطيبُ

لطيفة

كتب المولى جمال الدين العصامي إلى الشيخ قطب الدين المكي يهنّيه بشهر رمضان : يا قطب أهل العلم في أمِّ القرى . . . رمضان هلّ ببهجةٍ لا توصفِ فتهنّ وحدك إنّ ذاتك أصبحت . . . هي أشرف في أشرف في أشرفِ فكتب إليه الجواب وجعل في القرطاس أشرفيا : يا ألطف الفضلاء أنت جمالنا . . . فَتَهَنَّ بالشهر الشريف الأشرفِ