تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قناعة المرءِ بما عندهُ . . . مملكةٌ ما مثلها مملكه فارضَوْا بما قد جاء عفواً ولا . . . تلقوا بأيديكم إلى التهلكة مثله : ولا تطلبوا ما بأيدي الأنام . . . تصيروا بذلك أعداءهم لذلك قد قال رب العباد . . . ولا تسألوا الناس أشياءهم ما أصدق ما قال : لا تحسبنَّ الشعر فضلا بارعاً . . . ما الشعر إلا محنة وخَبالُ الهجو قذف والرثاء نباهة . . . والعتب ضغن والمديح سؤالُ يقول ابن تميم : وما الشعر مما أرتضي نسبتي به . . . لعمري ولا وصفي في المحافلِ ولا قلته كي أبتغي بمقاله . . . ثناء ولا أجزى عليه بنائلِ ولكن دعتني شيمةٌ عربية . . . إلى قوله معروفة في القبائلِ فأبديت ما قد حاك في النفس سالكاً . . . بإبداء ما أبديت سُبل الأفاضلِ فلا تنكروا ما أبْرَزَته سجية . . . طُبعت عليها من سجايا الأوائلِ فما تنكر الأقوام سجع حمامة . . . إذا هتفت في صحبها والأصائلِ ابن دقيق العيد : وزهدني في الشعر أن سجيتي . . . بما تستجيد الناس ليس تجودُ وتأبى طباعي أن أصوغ رديَّهُ . . . فأصرفه عن خاطري وأذودُ الشهاب الفاضل : وما الشعر فخر للفتى ومزيّة . . . إذا لم يكن عن كلّ فضل يترجم ولكنه عنوان ذوق وفطنة . . . ورقة طبع وهو للفضل أسلم وممّن تشرفتُ بالاجتماع به ، وتحليت بمحاسن أدبه المولى محمد أفندي الحياتي فإني وجدت منه نديماً للسرور مديماً ، ونفس حر قد لبس من مكارم