قناعة المرءِ بما عندهُ . . . مملكةٌ ما مثلها مملكه
فارضَوْا بما قد جاء عفواً ولا . . . تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
مثله :
ولا تطلبوا ما بأيدي الأنام . . . تصيروا بذلك أعداءهم
لذلك قد قال رب العباد . . . ولا تسألوا الناس أشياءهم
ما أصدق ما قال :
لا تحسبنَّ الشعر فضلا بارعاً . . . ما الشعر إلا محنة وخَبالُ
الهجو قذف والرثاء نباهة . . . والعتب ضغن والمديح سؤالُ
يقول ابن تميم :
وما الشعر مما أرتضي نسبتي به . . . لعمري ولا وصفي في المحافلِ
ولا قلته كي أبتغي بمقاله . . . ثناء ولا أجزى عليه بنائلِ
ولكن دعتني شيمةٌ عربية . . . إلى قوله معروفة في القبائلِ
فأبديت ما قد حاك في النفس سالكاً . . . بإبداء ما أبديت سُبل الأفاضلِ
فلا تنكروا ما أبْرَزَته سجية . . . طُبعت عليها من سجايا الأوائلِ
فما تنكر الأقوام سجع حمامة . . . إذا هتفت في صحبها والأصائلِ
ابن دقيق العيد :
وزهدني في الشعر أن سجيتي . . . بما تستجيد الناس ليس تجودُ
وتأبى طباعي أن أصوغ رديَّهُ . . . فأصرفه عن خاطري وأذودُ
الشهاب الفاضل :
وما الشعر فخر للفتى ومزيّة . . . إذا لم يكن عن كلّ فضل يترجم
ولكنه عنوان ذوق وفطنة . . . ورقة طبع وهو للفضل أسلم
وممّن تشرفتُ بالاجتماع به ، وتحليت بمحاسن أدبه المولى محمد أفندي الحياتي
فإني وجدت منه نديماً للسرور مديماً ، ونفس حر قد لبس من مكارم
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 158
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٥٨