ومن ثم يبطل الرفع في المبتدأ بدخول ( إن وأخواتها ) ( وظن وأخواتها ) .
وقد تقدم في باب أقسام الأفعال في التعدي شرح عملها في المبتدأ ، فأغنى عن
إعادته ههنا .
* * *
فصل
( في تقديم الخبر )
وأما رفع الخبر فمن حيث كان هو الاسم الأول في المعنى ، كما في النعت
( والبدل ) الجريان على المنعوت والمبدل منه واتباعه في الإعراب لازماً .
وإذا كان الأمر كذلك فالقول إذاً ما قاله الخليل - رحمه الله تعالى - في امتناع تقديم الخبر عليه قياساً على النعت والبدل والتوكيد .
إلا أن حال الخبر في التقديم أخفّ من تقديم التوابع ، لأن التوابع من تمام الاسم المتبوع ، وليس الخبر من تمام المبتدأ
ولكنه من تمام الكلام الذي فيه المبتدأ ، ألا ترى أن النعت مع المنعوت لا يكون كلاماً كما يكون الخبر مع المبئداً كلاماً ، فقد صار النعت كجزء من الاسم المنعوت فلا يتقدم عليه بإجماع ، وخبر المبتدأ - وإن كان العامل فيه معنوياً - فالعامل المعنوي لا يتقدم معموله عليه للسر الذي ذكرناه في غير هذا الموضع ، ولكنه يفارق النعت والبدل قليلاً بما قدمناه من الفرق .
فإن قيل : كيف يستقيم من الخليل منع تقديم الخبر مع كثرته في القرآن والكلام الفصيح نحو قوله سبحانه : ( وآية لهم الليل ) .
ونحو ما استشهد به سيبويه من قولهم : " مسيء أنت " و " مسكين فلان " ، لا سيما
نتائج الفكر في النحو — صفحة 313
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣١٣