وقعدت قاعداً ، يجعلها حالاً مؤكدة .
وعلى وجه أقرب من هذا وهو أن تريد نعت
المصدر نحو قوله : مشيت مشياً شديداً أو مشيت مشياً ، تريد : مشيا ما ، فيكون مثل قوله : ( لِسَانًا عَرَبِيًّا ) ، وهي الحال الموطأة ، لأن الصفة وطأت الاسم الجامد أن يكون حالاً ، فإن حذفت الاسم وبقيت الصفة وحدها لم يكن في الحال إشكال .
ويبين ما قلناه نحوه : سرت شديداً ، وهي أيضاً حال من المصدر الذي دل عليه الفعل ، فإذا أردت بالمصدر هذا المعنى كان بمنزلة الحال .
ويجوز تقديمه وتأخيره إذا كان مفعولاً مطلقا أو حالاً ، ولا يجوز تقديمه على
الفعل إذا كان توكيداً له ، لأن التوكيد لا يتقدم على المؤكد .
والعامل فيه إذا أردت معنى الحال الفعل نفسه ، والعامل فيه إذا كان مفعولاً مطلقا ليس هو لفظ الفعل بنفسه ، وإنما هوما يتضمنه من معنى فعل - الذي هو : فاء
نتائج الفكر في النحو — صفحة 274
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٤