تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقد اعتل ( أبو القاسم ) في امتناع نعت المضمر بما ذكره في آخر الباب ، ولا أراها علة كافية ، لأن غير المضمر من المعارف لا يستغني عن النعت ، وإن كان المخاطب قد عرفه ، وليس النعت بآلة تعريف ، ولكن الغرض به قد يكون تحلية للمنعوت ، وقد يكون تمييزا بينه وبين غيره ورفعاً للالتباس . والمضمر قد يحتاج إلى هذا كله ، ألا تراه يبدل منه للبيان ، ويؤكد وإنما المانع من نعته غير ما ذكره ( أبو القاسم ) وهو أن المضمر إشارة إلى المذكور ، والإشارة لا تنعت إنما ينعت المشار إليه ، فإذا أضمرت بعد ذكر ، ثم أردت أن تنعت فإنما يجري النعت على الظاهر لا على علامة الإضمار التي هي إشارة إليه . وكذلك المبهم عندي أيضاً لا ينعت إنما يبين بالجنس الذي يشير إليه . كقولك : هذا الرجل ، فالرجل تبيين ل‍ " هذا " أي : عطف بيان ، وتبيينه بالجنس الذي يشير إليه آكد من تحليته بالنعت . فإذا عرفت المخاطب ما الذي تشير إليه قححِنثذ فانعته إن شئت أو لا تنعته ، ولا معنى لوصف " هذا " و " ذلك " بصفة مضافة . وهو إشارة كالإشارة باليد والرأس ، حتى يذكر المشار إليه . * * * مسألة ( من الإضافة ) قوله : " والمعرفة خمسة أجناس . . . " إلى آخر الفصل .