وقد اعتل ( أبو القاسم ) في امتناع نعت المضمر بما ذكره في آخر الباب ، ولا
أراها علة كافية ، لأن غير المضمر من المعارف لا يستغني عن النعت ، وإن كان المخاطب قد عرفه ، وليس النعت بآلة تعريف ، ولكن الغرض به قد يكون تحلية للمنعوت ، وقد يكون تمييزا بينه وبين غيره ورفعاً للالتباس .
والمضمر قد يحتاج إلى هذا كله ، ألا تراه يبدل منه للبيان ، ويؤكد وإنما المانع
من نعته غير ما ذكره ( أبو القاسم ) وهو أن المضمر إشارة إلى المذكور ، والإشارة لا تنعت إنما ينعت المشار إليه ، فإذا أضمرت بعد ذكر ، ثم أردت أن تنعت فإنما يجري النعت على الظاهر لا على علامة الإضمار التي هي إشارة إليه .
وكذلك المبهم عندي أيضاً لا ينعت إنما يبين بالجنس الذي يشير إليه .
كقولك : هذا الرجل ، فالرجل تبيين ل " هذا " أي : عطف بيان ، وتبيينه بالجنس الذي يشير إليه آكد من تحليته بالنعت .
فإذا عرفت المخاطب ما الذي تشير إليه قححِنثذ فانعته إن شئت أو لا تنعته ، ولا معنى لوصف " هذا " و " ذلك " بصفة مضافة .
وهو إشارة كالإشارة باليد والرأس ، حتى يذكر المشار إليه .
* * *
مسألة
( من الإضافة )
قوله : " والمعرفة خمسة أجناس . . . " إلى آخر الفصل .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 168
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦٨