وما امتنع في هذا الفصل فإنه يجوز في الفصل الذي قبله ، من حيث لم يقيموا
فيه مضافاً إليه مقام المضاف .
وإنما حكمنا باختلاف المعاني في هده الوجوه الثلاثة ، من حيث اختلف اللفظ
فيها ، لأن الأصل ألا يختلف لفظان إلا لاختلاف معنى ، ولا يحكم باتحاد المعنى مع اختلاف اللفظ إلا بدليل .
فمعنى الوجه الأول تمييز الاسم من غيره بالجملة التي بعده .
ومعنى الوجه الثاني : تمييز الاسم من غيره مع انجرار الوصف إليه بمدح أو
ذم .
ومعنى الوجه الثالث : نقل الصفة كلها إلى الأول على حذف المضاف مع تبيين السبب الذي صيره كذلك .
وأكثر ما يكون هذا الوجه فيما قرب سببه جداً ، كقولك : عظيم القدر ، وشريف الأب ، لأن شرف الأب شرف له ، وكذلك القدر والوجه .
وههنا يحسن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، كما تقدم .
* * *
مسألة
( في عدم نعت الضمير )
قوله : " النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره " .
وقد زاد الناس عليه في هدا الفصل فقالوا : " وفي تثنيته وجمعه وإفراده ، وتأنيثه وتذكيره "
وينبغي أن تزاد كلمة أخرى ، فيقول : وفي إظهاره ، لأن المضمر لا ينعت ولا
ينعت به فلا بد أن يكون نعت الاسم الظاهر ( ظاهراً ) مثله .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 167
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦٧