تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وما امتنع في هذا الفصل فإنه يجوز في الفصل الذي قبله ، من حيث لم يقيموا فيه مضافاً إليه مقام المضاف . وإنما حكمنا باختلاف المعاني في هده الوجوه الثلاثة ، من حيث اختلف اللفظ فيها ، لأن الأصل ألا يختلف لفظان إلا لاختلاف معنى ، ولا يحكم باتحاد المعنى مع اختلاف اللفظ إلا بدليل . فمعنى الوجه الأول تمييز الاسم من غيره بالجملة التي بعده . ومعنى الوجه الثاني : تمييز الاسم من غيره مع انجرار الوصف إليه بمدح أو ذم . ومعنى الوجه الثالث : نقل الصفة كلها إلى الأول على حذف المضاف مع تبيين السبب الذي صيره كذلك . وأكثر ما يكون هذا الوجه فيما قرب سببه جداً ، كقولك : عظيم القدر ، وشريف الأب ، لأن شرف الأب شرف له ، وكذلك القدر والوجه . وههنا يحسن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، كما تقدم . * * * مسألة ( في عدم نعت الضمير ) قوله : " النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره " . وقد زاد الناس عليه في هدا الفصل فقالوا : " وفي تثنيته وجمعه وإفراده ، وتأنيثه وتذكيره " وينبغي أن تزاد كلمة أخرى ، فيقول : وفي إظهاره ، لأن المضمر لا ينعت ولا ينعت به فلا بد أن يكون نعت الاسم الظاهر ( ظاهراً ) مثله .