تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فجعل الضمير المنفصل وهو أنا فاعلاً ، وهو متصل في اللفظ بالفعل ، وما ذاك إلا أن بينه وبين الفعل حاجزاً في المعنى ، وهو " إلا " فكأنه قال : ما يدافع عن أعراضهم إلا أنا أو مثلي . فقد وضح لك النفي والإثبات المذكوران في " إنما " . * * * مسألة ( في الأسماء النواقص ) اعلم أن العرب لما جعلت الاسم الذي هو الذي ذو وصلة إلى وصف النكرات بالأجناس فقالوا : هذا رجل ذو مال ، حيث لم يمكنهم أن يشتقوا من " المال " ونحوه اسماً بكون وصفاً للرجل جارياً عليه ، كما أمكنهم ذلك في الفعل ، حيث اشتقوا منه أسماء يصفون بها ويضمرون فيها ما يعود على الموصوف . فلما لم يمكنهم ذلك في الاسم الجامد توصلوا إلى الوصف به بكلمة جارية على الاسم الذي قبلها في الإعراب ، ليكون جريها عليه في الإعراب رابطاً لها به ، وإضافتها إلى الاسم الذي بعدها رابطاً بينها وبينه ، حيث لم يكن رابط سوى ما ذكرناه من ضمير ولا غيره . وإذا أرادوا وصف النكرة بجملة ، كان الضمير الذي فيها رابطاً لها بالاسم الموصوف بها ، كقولك : مررت برجل أبوه قائم ، فلم يحتاجوا إلى أكثر من الضمير العائد ، فإذاً أرادوا وصف المعرفة بجملة لم يمكنهم من ذلك ما أمكنهم في النكرة لوجهين :