فجعل الضمير المنفصل وهو أنا فاعلاً ، وهو متصل في اللفظ بالفعل ، وما ذاك إلا أن بينه وبين الفعل حاجزاً في المعنى ، وهو " إلا " فكأنه قال : ما يدافع عن أعراضهم إلا أنا أو مثلي .
فقد وضح لك النفي والإثبات المذكوران في " إنما " .
* * *
مسألة
( في الأسماء النواقص )
اعلم أن العرب لما جعلت الاسم الذي هو الذي ذو وصلة إلى
وصف النكرات بالأجناس فقالوا : هذا رجل ذو مال ، حيث لم يمكنهم أن يشتقوا من " المال " ونحوه اسماً بكون وصفاً للرجل جارياً عليه ، كما أمكنهم ذلك في الفعل ، حيث اشتقوا منه أسماء يصفون بها ويضمرون فيها ما يعود على الموصوف .
فلما لم يمكنهم ذلك في الاسم الجامد توصلوا إلى الوصف به بكلمة جارية
على الاسم الذي قبلها في الإعراب ، ليكون جريها عليه في الإعراب رابطاً لها به ، وإضافتها إلى الاسم الذي بعدها رابطاً بينها وبينه ، حيث لم يكن رابط سوى ما ذكرناه من ضمير ولا غيره .
وإذا أرادوا وصف النكرة بجملة ، كان الضمير الذي فيها
رابطاً لها بالاسم الموصوف بها ، كقولك : مررت برجل أبوه قائم ، فلم يحتاجوا إلى أكثر من الضمير العائد ، فإذاً أرادوا وصف المعرفة بجملة لم يمكنهم من ذلك ما أمكنهم في النكرة لوجهين :
نتائج الفكر في النحو — صفحة 136
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٣٦