تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا أرض أبقل أبقالها حمل الحوادث على الحدثان ، وحمل الأرض على الموضع والمكان ، مع أنه شعر ، والشعر موضع ضرورة . فإذا فصلت الفعل عن فاعله ، فكلما بعد عنه قوي حذف العلامة منه ، قالوا : حضر القاضي اليوم امرأة . وفي القرآن : ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) . هذا مثل هذا في الجواز . كما أنه إذا تأخر الفعل عن الفاعل وجب ثبوت التاء فيهما جميعاً ، تقول : المرأة حضرت ، كما تقول : الصيحة أخذتهم ، والنخلة طالت . وما أشبه ذلك لأن الفعل إذا تأخر كان ( فاعله ) مضمراً فيه متصلًا به اتصال الجزء بالكل ، فلم يكن بد من ثبوت التاء لفرط الاتصال . وإذاً تقدم الفعل متصلاً بفاعله الظاهر ، فليس مؤخر الاتصال كهو مع المضمر لأن الفاعل الظاهر كلمة والفعل كلمة أخرى ، والفاعل المضمر والفعل كلمة واحدة فكان حذف " التاء " في قامت هند ، وطالت النخلة ، أقرب إلى الجواز منه في قولك : النخلة طالت . فإن حجز بين الفعل وفاعله حاجز ، كان حذف " التاء " حسناً ، وكلما كثرت الحواجز كان حذفها أحسن . فإن كان الفاعل جمعاً مكسراً أدخلت التاء لتأنيث الجماعة ، وحذفت لتذكير