ولا أرض أبقل أبقالها
حمل الحوادث على الحدثان ، وحمل الأرض على الموضع والمكان ، مع أنه
شعر ، والشعر موضع ضرورة .
فإذا فصلت الفعل عن فاعله ، فكلما بعد عنه قوي حذف العلامة منه ، قالوا : حضر القاضي اليوم امرأة .
وفي القرآن : ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) .
هذا مثل هذا في الجواز .
كما أنه إذا تأخر الفعل عن الفاعل وجب ثبوت التاء فيهما جميعاً ، تقول :
المرأة حضرت ، كما تقول : الصيحة أخذتهم ، والنخلة طالت .
وما أشبه ذلك لأن الفعل إذا تأخر كان ( فاعله ) مضمراً فيه متصلًا به اتصال الجزء بالكل ، فلم يكن بد من ثبوت التاء لفرط الاتصال .
وإذاً تقدم الفعل متصلاً بفاعله الظاهر ، فليس مؤخر الاتصال كهو مع
المضمر لأن الفاعل الظاهر كلمة والفعل كلمة أخرى ، والفاعل المضمر والفعل كلمة واحدة فكان حذف " التاء " في قامت هند ، وطالت النخلة ، أقرب إلى الجواز منه في قولك : النخلة طالت .
فإن حجز بين الفعل وفاعله حاجز ، كان حذف " التاء " حسناً ، وكلما كثرت
الحواجز كان حذفها أحسن .
فإن كان الفاعل جمعاً مكسراً أدخلت التاء لتأنيث الجماعة ، وحذفت لتذكير
نتائج الفكر في النحو — صفحة 130
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٣٠