تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
غيرحقيقي . وقد كان على هذا لحوق التاء في قوله تعالى : ( وَقَالَ نِسْوَةٌ ) أولى . إذ كان تأنيث النسوة حقيقة . واتفقوا أن الفعل إِذا تأخر عن فاعله المؤنث ، فلا بد من إثبات تاء التأنيث ، وإن لم يكن تأنيثه حقيقة ، ولم يذكروا فرقا بين تقدم الفعل وتأخره . وفي هذا كله وهن لأصولهم ، ودليل على قلة تحصيلهم . ومما يسألون عنه أن يقال : إِذا لحقت " التاء " لتأنيث الجماعة ، فلم لا يجوز في الجمع ( المسلم ) ، فيحسن : " قالت الكافرون " و " قالت الظالمون " ، كما حسن : ( قالت الأعراب ) و " ذهبت الأحقاد " ، ونحوه ؟ . ومما يسألون عنه أن يقال : إذا كان لفظ الجماعة مؤنثاً ، فلفظ الجمع مذكر . فلم روعي لفظ التأنيث ، ولم يراع لفظ التذكير ؟ . فإن قالوا : أنت مخير ، إن راعيت لفظ الجمع ذكرت ، وإن راعيت لفظ الجماعة أنثت . قلنا : هذا باطل ، فإن أحداً من العرب لا يقول : الهندات ذهب ، ولا : الجمال انطلق ، ولا : الأعراب تكلم ، مراعاة للفظ الجمع ، فدل على أن الأمو بخلاف ما ذكروه ، والله أعلم . والأصل في هذا الباب أن الفعل مئى انصل بفاعله ، ولم يحجز بينهما حاجز . لحقت التاء علامة للتأنيث ، ولا يبالي إذا كان تأنيث الفاعل حقيقة أم مجازاً . تقول : طالت النخلة ، كما تقول : جاءت المرأة ، اللهم إلا أن يكون الاسم المؤنث في معنى اسم آخر مذكر ، كالحوادث والحدثان ، والأرض مع المكان ، فقد جاء : فإن الحوادث أودى بها
نتائج الفكر في النحو — صفحة 129 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / عبد الرحمن السهيلي