فهذا ونحوه مما دعاهم إلى تقديم العلامة في نحو قولهم : " أكلوني البراغيث " .
وقد ورد في الصحيح نحو قوله عليه الصلاة والسلام :
" يتعاقبون فيكم ملائكة . . . " .
وكما أن هذه العلامة ليست للفعل إنما هي للفاعلين ، فكذلك التاء
في : ظفرت يداك ، وقامت هند ، ليست للفعل ، إذ الفعل عبارة عن الحدث ، وهو اسم مذكر لا تلحقه علامة التأنيث إلا في التحديد ، نحو : ضربة وقتلة .
وقد تقدم أن الفعل لم يشتق من المصدر محدوداً وإنما يدل عليه مطلقاً .
فثبت بهذا أن التاء حرف بمنزلة العلامة التي تقدم ذكرها ، إلا أنها ألزم للفعل منها ، إذ كل العرب تقول : قامت هند ، ولا تكاد تقول : قاموا أخوتك ، إلا قليل منهم .
وقد ذكر النحويون فروقاً في ذلك وعللاً غنينا عن ذكرها ، إذ كانت في كتبهم مسطورة .
ولكنا نشير إلى فصول أغفلوها من أحكام تاء التأنيث .
زعموا أن الاسم المؤنث إذا كان تأنيثه حقيقياً ، فلا بد من لحوق " تاء " التأنيث في الفعل ، وإن كان تأنيثه مجازياً كنت مخيراً في إثبات الئاء وتركها .
وزعموا أن " التاء " في ( قَالَتِ الْأَعْرَابُ ) لتأنيث الجماعة ، وتأنيث الجماعة
نتائج الفكر في النحو — صفحة 128
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٢٨