قلنا : جمع السلامة فيه جائز ، ولكنه فيه مستثقل لتوالي الكسرات مع الياء
إذا قلت : رحيمين ، والخروج من الكسر إلى الضم إذا قلت : رحيمون ، فعدلوا عنه إلى فعلاء ، وأما " شعراء " فليس بجمع " شاعر " ، على القياس ، ولكنه جمع " فعيل " من شعر يشعر فليس ما هو ( في ) وزن فاعل جارياً على فعل ، ولا يوجد ذلك ، ولكنهم لما رفضوا أن يقولوا في اسم الفاعل من شعر : شعير ، عدلوا عنه إلى " فاعل " ، الذي فيه معنى النسب نحو : رامح ، وتامر ، ولابن .
واستغنوا به ، فلما جمعوه ردوه إلى الأصل الذي كان يقتضيه القياس ، وكأنهم إنما كرهوا موافقة اللفظ للفظ الشعير ، الذي هو أخو الحنطة ، فاستغنوا عنه بفاعل الذي معناه ذو الشعر ، كما أن رامحاً معناه : ذو رمح ، وليس هو من
" رمح " ، وتامر ولابن كذلك ، ولم يحتاجوا في الجمع إلى عدول عن القياس ، لعدم الاشتباه والالتباس ، فافهم .
* * *
مسألة
( من باب الفاعل والمفعول به )
قوله : " لأن الفعل إذا تقدم الأسماء وحد ، وإذا تأخر ثني وجمع ، للضمير
الذي يكون فيه " .
ولعلة أصح من هذه ، قد تقدمت في صدر هذا الكتاب .
فإن كان في الفعل ضميره لحقته في التثنية علامة الإضمار وهي الألف ، وفي
الجمع " الواو " .
والفعل في كل حال مفرد ، لأنك لم ترد أن تضم فعلاً إلى فعل ، ولا
يفعل " إلى " يفعل " آخر .
فإن قيل : لم ظهرت علامة الإضمار في التثنية والجمع ولم تظهر في
نتائج الفكر في النحو — صفحة 126
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٢٦