تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وجاء عن الربيع أنّ مقدار التيه كان مقدار ستة فراسخ ، وقال مجاهد : كانوا يصبحون حيث أمسوا ، ويمسون حيث أصبحوا : روي عن ابن عباس أنّ موسى عليه السلام مات في التيه بخلافٍ عنه . وكان الحسن يقول لم يمت فيه . وكذا في دخول مدينة الجبارين خلاف عنه وعن ابن عباس أيضا . * * * قوله تعالى : ( وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ) يسأل عن معنى ( وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّهم دخلوا به على النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا به إلى أحوال أخر ، كقولك : هو يتقلب في الكفر ويتصرف فيه . و ( قد ) تدخل في الكلام على وجهين : إذا كانت مع الماضي قربته من الحال ، وإذا كانت مع المستقبل دلت على التقليل . وموضع ( الباء ) من قوله : ( وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ) نصب على الحال ؛ لأنّ المعنى : دخلوا كافرين وخرجوا كافرين ، لأنّه لا يريد أنّهم دخلوا يحملون شيئًا ، وهو كقولك : خرج بثيابه ، يريد : خرج لابساً ثيابه ، ومثله قول الشاعر : ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُو . . . ف قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ أي : وفيه المرود ، يعني هذه صفته .
إعراب القرآن — صفحة 101 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد