قوله تعالى : ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ )
الإيلاج : الإدخال . والولوج : الدخول .
ومما يُسأل عنه هاهنا أنّ يُقال : ما معنى ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) ؟
فالجواب : أنّ المعنى : يجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر ، وهذا قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد .
وقيل معناه : يُدخل أحدهما في الآخر لمجيئه بدلا منه في مكانه . وإلى هذا ذهب الجبائي من المعتزلة .
* * *
فصل :
ويُسأل عن قوله ( تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : يخرج الحيّ من النطفةِ وهي ميتةٌ ، والنطفةُ من الحي . وكذلك الدجاجة من البيضة ، والبيضة من الدجاجة . وهذا قول عبد الله ومجاهد وابن الضحاك والسُّدِّي وقتادة .
والجواب الثاني : يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن ، وهو قول الحسن .
إعراب القرآن — صفحة 75
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٧٥