تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وبطل دلالة السمع . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : ففي أي شيء يقع المتشابه ؟ قيل : في أمور الدين كالتوحيد ، ونفي التشبيه ، ألا ترى أنّ قوله تعالى : ( ثُم استَوى عَلى العرش ) ، يحتمل في اللغة أنّ يكون كاستواء الجالس على سريره ، ويحتمل أنّ يكون بمعنى القهر والاستيلاء ، كما قال الشاعر : قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى العِرَاق ، . . . مِنْ غَيرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراقٍ واستواء الجالس لا يجوز على الله عز وجل . ونحو قوله تعالى ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ) ، يحتمل في اللغة أنّ يكون ساق الإنسان ، وساق الشجرة ، والشدّة من قولهم : قامت الحربُ على ساق ، والوجهان الأولان لا يجوزان على الله ، وأشباه لذلك . ومما يُسأل عنه أنّ يُقال : لم أفرد ( أم الكتاب ) ؟ وفي هذا جوابان : أحدهما : أنّه أراد : هُنّ أم الكتاب ، كما يقال : مَن نظير زيد ؛ فيقول مجيبا : نحن نظيره . والثاني : ، أنّه استغنى فيه بالإفراد عن الجمع ، كما قال : ( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ) ، ولم يقل آيتين .
إعراب القرآن — صفحة 73 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد