تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) الاطمننان : السكون والتَّوطؤ ، والجزء : النصيب . والصورُ : الإمالة ، والصورُ أيضا القطع . ومما يسأل عنه أن يقال : ما سبب سؤاله أنّ يُريَه كيفَ الإحياء ؟ وفي هذا جوابان : أحدهما : أنّه رأى جيفةً يمزقها السباع . فأراد أنّ يعرف كيف الإحياء . وهذا قول الحسن وقتادة والضحاك . والجواب الثاني : أنّ نمرود لما نازعه في الإحياء ، أراد أنّ يعرِف ذلك علم بيان بعد علم الاستدلال ، وهذا قول أبي إسحاق . وزعم قوم أنّه شكٌّ ، وهذا غلط ممن قاله ؛ لأنّ الشك في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى كفر لا يجوز على أحدٍ من الأنبياء عليهم السلام . * * * فصل : ويُسْأَل عن قوله ( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ؟ والجواب : أنّه أراد ليزَداد قلبي يقينا إلى يقينه ، وهذا قول الحسن وسعيد بن جبير والربيع ومجاهد . ولا يجوز أنّ يريد : ليطمئن قلبي بالعلم بعد الشك لما قدمناه .