قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي )
الاطمننان : السكون والتَّوطؤ ، والجزء : النصيب . والصورُ : الإمالة ، والصورُ أيضا القطع .
ومما يسأل عنه أن يقال : ما سبب سؤاله أنّ يُريَه كيفَ الإحياء ؟
وفي هذا جوابان :
أحدهما : أنّه رأى جيفةً يمزقها السباع . فأراد أنّ يعرف كيف الإحياء . وهذا قول الحسن وقتادة والضحاك .
والجواب الثاني : أنّ نمرود لما نازعه في الإحياء ، أراد أنّ يعرِف ذلك علم بيان بعد علم الاستدلال ، وهذا قول أبي إسحاق .
وزعم قوم أنّه شكٌّ ، وهذا غلط ممن قاله ؛ لأنّ الشك في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى كفر لا يجوز على أحدٍ من الأنبياء عليهم السلام .
* * *
فصل :
ويُسْأَل عن قوله ( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ؟
والجواب : أنّه أراد ليزَداد قلبي يقينا إلى يقينه ، وهذا قول الحسن وسعيد بن جبير والربيع ومجاهد .
ولا يجوز أنّ يريد : ليطمئن قلبي بالعلم بعد الشك لما قدمناه .
إعراب القرآن — صفحة 66
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٦