فصل :
قوله تعالى : ( إِذْ قَالَ ) ، موضع ( إذ ) نصبَ من وجهين :
أحدهما : أنّ يكون على إضمار ( اذكر ) كأنّه قال : اذكر إذ قال إبراهيم ، وهذا قول الزجاج .
والثاني : أنّ يكون معطوفا على قوله ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ ) ، كأنّه قال : ألم تر إذ قال إبراهيم . وإذا كان معنى فصُرهن إليك : قطعهن ، ف ( إليك ) من صلة ( خذ ) . كأنّه قال : خذ إليك أربعةً من الطير فصُرهن .
وإذا كان معناها : أملهنّ واعطفهُن ، ف ( إليك ) متعلقة يه .
وهذه الألف التي في قوله ( أولم تُؤمن ) ألف تحقيق وإيجابٍ ، كما قال جرير :
ألستُم خيرَ مَن ركبَ المطايَا . . . وأندَى العَالمينَ بُطونَ راحِ
والطير : جمع طائر . مثل راكب وركب وصاحب وصحب ، والطير مؤنثة .
ونصب ( سعيا ) على الحال ، والعامل فيها ( يَأْتِينَكَ ) .
وقوله ( أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) في موضع نصب ب ( اعْلَمْ ) .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 68
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٨