مِنْ سُورَةِ ( آل عمران )
قوله تعالى : ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ )
قيل في قوله ( مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) يعني من كتابٍ ورسولٍ ، وهو قول مجاهد وقتادة والربيع وسائر أهل العلم .
فإن قيل : لِمَ قال ( بَيْنَ يَدَيْهِ ) ؟
قيل : لأنّه ظاهر له كظهور ما بين يديه .
وقيل في معنى ( مُصَدِّقًا ) قولان :
أحدهما : أنّه مُصَدِّقٌ لما بين يديه لموافقته إياه في الخبر .
والثاني : أنّه مُصَدِّقٌ ، أي : يُخبر بصدق الأنبياء .
وفي قوله ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) قولان :
أحدهما : بالصدق في إخباره .
والثاني : بالحق أي ، بما توجبه الحكمة من الإنزال ، كما توجبه الحكمة من الإرسال وهو حقٌّ من الوجهين .
* * *
فصل :
ويُسأل ما وزن التوراة ؟
والجواب : أنّ فيها ثلاثة أقوال :
إعراب القرآن — صفحة 69
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٩