خطأ بإجماع .
وللفراء أنّ يقول في هذا المعنى : وإخراج أهله منه أكبر من القتل فيه لا من الكفر به ؛ لأنّ المعنى في إخراج أهله منه : إخراج النبي صلى الله عليه رسلم والمؤمنين معه . فأما الوجه الأوّل فليس له منه تخلصُّ .
* * *
قوله تعالى : ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ )
الوليُّ : النصير والمعين ، وجمعه أولياء ، وأصله من الوَلي وهو القرب ، قال علقمة :
تكلفُني ليلى وقد شَطّ وَليُّهَا . . . وعادت عَوادٍ بيننا وخُطُوبُ
واختُلف في ( الطاغوت ) : فقال قوم هو كاهن ، وقال آخرون هو صنم . وقال آخرون هو الشيطان ، وقيل : هو كل ما عُبِدَ من دون الله ، وأصله من الطغيان يقال طغى يطغى ، وطغا يطغو ، وهو ( فلعوت ) ؛ لأنَّه مقلوب ، وأصله : طغيوت أو طغووت ، على إحدى اللغتين ، ثم قُدِّمت اللام وأُخرت العين ، فصار طيغوتًا أو طوغوتا ، فقلب لتحرك حرف العلّة وانفتاح ما قبله ، والطاغوت يقع على الواحد والجمع بلفظه ، ويُذكّر ويؤنّث ، قال الله تعالى : ( اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ) ، وقال في هذه الآية ( أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ ) ، وقد قيل : هو واحد وضع موضع الجمع في هذا الموضع ، كما قال العباس بن مرداس :
فقُلنا أسلموا إنّا أخوكم . . . فقد برئَتْ منَ الإحَنِ الصُّدرُ
وجمع ( طاغوت ) : طواغيت وطواغِت وطواغٍ على حذف الزيادة وطواغي على العوضِ من الحذف .
إعراب القرآن — صفحة 64
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٤