وذهب عطاء إلى أنّه على التحريم ، والوجه الأوّل أظهر ، لقوله تعالى ( اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) .
* * *
فصل :
ويُسأل عن جرّ ( قِتَالٍ ) ؟
والجواب : أنّه بدل من الشهر ، وهو بدل الاشتمال ، ومثله قوله تعالى : ( قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) ) ، وقال الأعشى :
لقد كَان في حَولٍ ثَواءٍ ثَوَيتُه . . . تُقَضّي لُبانات ويَسأم سائمُ
وقال الكوفيون : هو جرٌّ على إضمار ( عن ) . وقال بعضهم : هو على التكرير ، وهذه ألفاظٌ متقاربة في المعنى ، وإن اختلفت العبارة .
* * *
فصل :
ويُسأل عن جرّ ( الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّ يكون معطوفا على ( سبيل الله ) كأنّه قال : وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وعن المسجد الحرام ، وهو قول أبي العباس .
إعراب القرآن — صفحة 62
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٢