تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وإن شئت جعلت ( الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) وصفاً ، وأضمرت الخبر حتى كأنَّه قال : وفيما كتب عليكم شهرُ رمضان . أي : صيام شهر رمضان . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : لِمَ لم يُكنّ عن ( الشهر ) ؛ لأنّه قد جرى ذكره ، كقولك : شهر رمضان المبارك من شهده فليصُمه ؟ ْقيل : هذا كقوله ( الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) ) و ( الْقَارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقَارِعَةُ ( 2 ) ) ، وما أشبه ذلك مما أعيد بلفظ التعظيم والتفخيم . وأما دخول الفاء في قوله ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ) ، فإن شئت جعلتها زائدة كما قال الشاعر : لَا تَجْزَعِي إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه . . . وإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعِي لابدّ أنّ تكون إحدى الفائين هاهنا زائدة ؛ لأنّ ( إذا ) إنما يقتضي جواباً واحداً وإن شئت أنّ تقول دخلت الفاء ؛ لأنّ فيه معنى الجزاء ؛ لأنّ شهر رمضان وإن كان معرفةً فليس بمعرفة معينة ، ألا ترى أنّه شائع في جميع هذا القبيل لا يُراد به واحد بعينه . ويجوز فيه النصب من وجهين : أحدهما : على الأمر ، كأنّه قال : صوموا شهر رمضان .