تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والثاني : أنّ يكون على البدل من ( أيّام ) . وقد قرأ بذلك مجاهد . و ( هُدًى لِلنَّاسِ ) في موضع نصب على الحال . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : كيف جاز أنّ يُعطف الظرف على الاسم في قوله ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) ؟ فالجواب : أنّه بمعنى الاسم ، كأنّه قال : أو مسافراً ، ومثله ( دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا ) أي : دعانا مضطجعا . ويُسْأَل عن اللام في قوله : ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) علامَ عُطِفت ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنها معطوفة على الجملة ؛ لأنَّ المعنى شرع لكم ذلك ، فأريد منكم ولتكملوا العدهّ ، ومثله : ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) أي : وليكون من الموقنين أريناه ذلك . والوجه الثاني : أنّ يكون على تأويل محذوف دلّ عليه ما تقدم ؛ كأنّه قال : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ، قال : فعل الله ذلك ليُسهِّلَ عليكم ، ولتكملوا العدة ، قال الشاعر : بادَت وغيَّر آيهُنّ مع البلى . . . إلا رواكدَ جمرُهنّ هَبَاءُ ومُشَجَّجٌ أَمَّا سَواءُ قَذالِهَ . . . فَبَدا وغَيَّر سارَهُ المَعْزاءُ فعطف على تأويل الكلام الأوّل كأنَّه قال : بها رواكد ومُشَجَّجٍ ، وهذا قول الزجاج
إعراب القرآن — صفحة 60 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد