تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : ما معنى ( أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ؟ والجواب أنّ فيه قولين : أحدهما : أنّه أنزل كلُّه في ليلة القدر إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم أُنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك نجوما ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن . والثاني : أنّ معناه أنزل في فضله قرآن ، كما نقول : أُنزل في عائشة قرآن . وقد قيل إن المعنى : ابتُدئ إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان . * * * فصل : ومما يُسأل عنه أنّ يُقال : ما معنى ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّ المعنى فمن شَهِدَ مِنْكُمُ الْمِصْرَ ، وحضر ولم يغب ؛ لأنَّه يقال : شاهدٌ بمعنى حاضر . والجواب الثاني : أنّ يكون التقدير : فمن شَهِد منكم الشهر مقيمًا . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : بمَ ارتفع ( شَهرُ رمَضَانَ ) ؟ والجواب أنّه يرتفع من ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ يكون خبر مبتدأ محذوف يدل عليه قوله ( أيامًا ) كأنّه قال : هي شهر رمضان . والثاني : أنّ يكون بدلًا من الصيام ؛ كأنّه قال : كتب عليكم شهر رمضان . والثالث : يرتفع بالابتداء ، ويكون الخبر ( الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) .