فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : ما معنى ( أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ؟
والجواب أنّ فيه قولين :
أحدهما : أنّه أنزل كلُّه في ليلة القدر إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم أُنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك نجوما ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن .
والثاني : أنّ معناه أنزل في فضله قرآن ، كما نقول : أُنزل في عائشة قرآن .
وقد قيل إن المعنى : ابتُدئ إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان .
* * *
فصل :
ومما يُسأل عنه أنّ يُقال : ما معنى ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّ المعنى فمن شَهِدَ مِنْكُمُ الْمِصْرَ ، وحضر ولم يغب ؛ لأنَّه يقال : شاهدٌ بمعنى حاضر .
والجواب الثاني : أنّ يكون التقدير : فمن شَهِد منكم الشهر مقيمًا .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : بمَ ارتفع ( شَهرُ رمَضَانَ ) ؟
والجواب أنّه يرتفع من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ يكون خبر مبتدأ محذوف يدل عليه قوله ( أيامًا ) كأنّه قال : هي شهر رمضان .
والثاني : أنّ يكون بدلًا من الصيام ؛ كأنّه قال : كتب عليكم شهر رمضان .
والثالث : يرتفع بالابتداء ، ويكون الخبر ( الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) .
إعراب القرآن — صفحة 58
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٨